مهارة التركيز: كيف تحكم السيطرة على عقلك وفكرك؟

إعداد: خولة العليوي
يستطيع كل شخص منا أن يتحكم بحركة يديه كيفما أراد، وبإمكانه أن يوجه حركة قدميه حيث يشاء، لكن معظمنا لا يستطيع أن يسيطر على حركة عقله (إن صح التعبير)، فعندما يفكر بأمر قد يقتحم تفكيره أمر آخر وهكذا تتشتت أفكاره، ويصبح من الصعوبة السيطرة عليها، وهكذا تكون مهاراته في التركيز ضعيفة جداً، وهذا من شأنه أن يؤثر في مسيرة حياته وتقدمه العلمي والعملي،  فكيف لنا أن نطور مهاراتنا في التركيز؟ وأن نرتقي بأعمالنا إلى سلم التقدم والنجاح؟

تشكل عملية التركيز نقطة البداية في الوصول إلى النجاح، فحين نمتلك مهارات عالية في التركيز, يمكّننا هذا من استثمار أوقاتنا بشكل دقيق, ومن ثم إنجاز كمّ كبير من الأعمال والأنشطة العالية المردود على الوجه الأمثل، ومن ثم تحقيق النجاح المنشود.
وفي البداية لا بد من تأكيد عدة أمور يمكنك القيام بها لتحسين قدرتك على التركيز في العمل:
1. حدد كل الأعمال التي يجب عليك أن تقوم بها.
2. حدد النشاطات العالية المردود.
3. اكتب قائمة بأهم التزاماتك.
4. حدد قائمة على الورق من سبع مهام بدءاً بأعلى.. إلى أسفل.. وذلك حسب درجة أولوياتها، ثم ابدأ بإنجاز المهمة ذات الأولوية القصوى حتى تنهيها, ثم ابدأ بالمهمة التالية.
5. لتكن طاولة مكتبك دائماً مرتبة، وضع الأوراق المهمة في متناول يديك دائماً وأمام ناظريك.
6. صنف الأوراق حسب أهميتها.
7. تخلص من الأوراق التي لا فائدة منها.
8. احتفظ بالأوراق التي لا تستطيع تحديد مدى حاجتك إليها في ملف خاص ودوّن فيه ملاحظاتك بهذا الخصوص.
9. ركّز وقتك ووقت مرؤوسيك على العمل، وقلل من زياراتهم لمكتبك بطريقة دبلوماسية، وحدد ساعات معينة لمراجعتك قد تكون في بداية اليوم بين التاسعة والحادية عشرة، أو مع نهاية الدوام بين الثانية والرابعة بعد الظهر.
10. استثمر الهاتف الثابت وهاتفك المحمول خلال أوقات العمل بما يفيد العمل فقط.
11. ابتعد عن النشاطات المنخفضة المردود, وهي تلك التي تستغرق عادة كثيراً من الوقت ولكنها لا تعود عليك بالنتائج التي يجب أن تحققها.
قد ذكرنا سابقاً.. إن التركيز مهارة لا يتقنها أي فرد كان، وهنا لابد من مزاولة تمارين محددة كل يوم مدةً تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع (وهو الوقت اللازم لترك عادة قديمة واكتساب عادة جديدة) وهكذا يصبح بمقدور كل شخص تطوير مهاراته في التركيز، والسيطرة على أفكاره، وتذكر أن من الواجب عليك ألا تتوقع نتائج فورية، إذ لا يوجد حل سحري يمنحك التركيز الفوري، حيث تعلم أي مهارة تحتاج إلى وقت كاف ومثابرة، والتمرين التالي يساعدك بشكل كبير على تطوير مهارتك وتمكنك من السيطرة على عقلك وفكرك:
1. حين تنتهي من عملك، اذهب إلى منزلك واختر غرفة بعيدة عن كل مسببات الضجيج، ثم أطفئ التلفزيون وأغلق هاتفك المحمول، ثم اجلس على كرسي بحيث يكون اتجاه مسند الظهر في وضع رأسي.

2. الآن أغمض عينيك، وحاول أن تكرر بصوت مرتفع العبارة التالية (إنني جيد في التركيز)، مدة خمس دقائق، مع التركيز على كلمة “جيد”، ثم اضبط ساعة المنبه ليرنّ جرسها كل خمس دقائق، واطلب إلى عقلك ترديد تلك العبارة، واعمل على التركيز عليها خلال خمس دقائق حتى يعلن جرس المنبه انقضاء الدقائق الخمس، وهذا التكرار له أثر إيجابي في رفع مهارة تركيزك.
3. قد يقتحم عليك خلال التدريب السابق أي خواطر أخرى، لذا حاول أن تتدرب على وقف التفكير بأي شيء آخر، حتى تصبح قادراً على التحكم بتفكيرك, فتوقف التفكير بما لا تريد، وهنا يكمن التحدي الأكبر، فلا تشتت نفسك بالخواطر المختلفة التي اقتحمت عليك عقلك بل اطرد كل ما من شأنه أن يشتت أفكارك ثم ركز على مهمتك الأصلية (إنني جيد في التركيز).
4. بعد تكرار هذا التمرين عدة أسابيع حاول أن تطبقه على مجال عملك وتستبدل العبارة السابقة، بمهمة عليك إنجازها في العمل.
وتذكر أن هناك كثيراً من العوائق التي تحول بينك وبين الوصول إلى حالة التركيز بالمستوى المطلوب، ومنها:

 

1. التشتت
يعدّ الضجيج من أكبر معيقات عملية التركيز لذا حاول أن تنأى بنفسك عن كل مسببات التشتت.

 

2. عدم وجود حافز
التركيز والاهتمام توأمان، لذا حين ينعدم الاهتمام يتلاشى التركيز، لذا فإن غياب محفز قوي في العمل يضعف من قوة تركيزك، فحاول خلق الحافز وتعزيز الاهتمام لتبلغ ذروة التركيز.

 

3. ضعف التدريب والممارسة
وقد ذكرنا سابقاً  أن التركيز مهارة يحتاج إتقانها إلى التدريب المستمر.

 

4. عدم تركيز الاهتمام
كثيرون منا لديهم الأعمال الكثيرة، لذا يحاولون إنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، ويفكرون بأكثر من شيء في الوقت ذاته.

 

5. الاستسلام للإحباط البسيط
تقول حكمة قديمة: إن البشر ينقسمون إلى قسمين، الأول: تعلم التعامل مع القلق والإحباط في الحياة، والثاني: يتمنى لو أنه يستطيع ذلك.

 

6. المماطلة
يفضل كثير من الناس تأجيل الأمور التي لا تروق لهم، دون النظر إلى النتائج المترتبة من هذا التأجيل.

 

7. عدم وضوح الخطة أو الهدف
إن عدم وضوح ملامح المشروع وعدم وجود خطة عمل محددة، يسهم بشكل كبير في ضعف عملية التركيز وتوجيهها الوجهة الصحيحة.

 

8. تزاحم الأولويات في العقل
على الإنسان أن يركّز معظم وقته وجهده على النشاطات العالية المردود، ويحدد الأولويات لذلك.

 

9. التعب والإجهاد والمرض
يؤثر كل من الإجهاد والمرض بشكل كبير في التركيز ويحدّانه، فالتركيز طاقة عقلية موجهة.

 

من المؤكد أن مهارة التركيز تسهم في تطوير المهارات الأخرى, فكيف ذلك؟
– انظر إلى محدثك ومِلْ إليه قليلاً.
– حاول أن تلخص ما قاله محدثك أمامه، ولا تقاطعه أبداً.
– حاول أن تضع نفسك موضع محدثك.
– تجاهل عوامل التشتيت.
– لا تتعجل الحكم في الأمور.
 
المصدر: مجلة الأفكار الذكية

60 فكرة عن “مهارة التركيز: كيف تحكم السيطرة على عقلك وفكرك؟”

  1. أحمد العمراني

    الأخ عماد عبد العزيز وكاتب المقال اسأل الله لكم التوفيق والسداد كلام رائع جدا خاصة اللي قاله عماد جعل في ميزان حسناتك

  2. أنا في الاولى باكالوريا و لا أحسن استعمال عقلي و دائما أفشل عند المحاولة و كلما تكرر الامر معي أفقد صوابي

  3. أنصح الجميع الذين يحبون و هم أيضا محتاجون لمثل هذه الأشياء و المواضيع بقراءة كتب ابراهيم الفقي لأنه من أهم رواد علم التنمية البشرية في العال
    و من كتبه الرائعة:قوة الفكر
    المفاتيح العشرة للنجاح
    أسرار اتخاذ القرار
    و غيرهم

  4. موضوع رائع و ممتاز
    و لعله من أفضل المواضيع التي قرأتها عن التنمية البشرية عندما يصل الأنسان إلى أول هدف ققه يجب عليه الإستمرار و عدم نزول المهعنويات و أن يكون له هدف و نية صالحة من أجل عمله و و في الهعدف الذي يليه يجب أن يكون أكبر ففي رأيي و بناء على تجاربي استطيع أن اقول انه اذا اردت تحقيق هدف يجب أن تضع أكبر النتائج نصب عينيكم و لا تقول ان أبدأ بالهدف الاصغر ثم ااكبر لان هذا سيعطي نتائج أقل فالبدأ بالهدف الأكبر و حتى إن لم نستطع تحقيقه كله و لكن سنكون حققنا أكبر قدرا ممكن ان نبذله …
    و أتمنى للجميع التوفيق ^_^

  5. جزاكم الله خيراا و ربنا يوفق كل واحد مناا …فالتوكل على الله و الرغبة المشتعلة اساسا النجاح و التفوق …و الحمد لله .

  6. انا طالبة حقوق سنه تالته اقتربت امتحاناتي كثيرا وانا لم ادرس شيئا على الرغم من كثرة المواد التي معي الا انني لا ادرس ابدا ورغم انني اصمم واكتب برنامجا لاتبعه الا انني لا افعل دائما اشعر بالخمول والملل ونعاس ولا استطيع الاستيقاظ باكرا لادرس وعندما احمل المحاضره اشعر بالملل واتركها دون ان ادرس حرفا واحدا لا ادري ما السبب ربما السبب هو كثرة المواد التي معي واستسلامي ضمنا للرسوب احتاج للمساعده فورا لا اريد ان اندم ساعدوني من فضلكم اريد ان ادرس ولكن اشعر بان شيئا يقف في طريقي وافكاري مشتته ولا اقدر على النوم في المساء اتقلب شمالا ويمينا واشعر بالارهاق ساعدوني

  7. إسماعيل الحجري

    التركيز هو أساس كل نبوغ وإبداع..

    ولعل تمرين ومحاولة بسيطة لوقف التفكير “بشكل يومي” وقبل تنفيذ كل هدف..
    له مردود لمسته شخصيا “عظيم جداً..”

    أرجو العودة لندوات المفكر إيكهارت تول على اليوتيوب
    حول هذا الموضوع

  8. كم اتمنى ان اكون صديقة لكم كي استفيد منكم فانا في حاجة لكل الدي كتب ولكن للاسف ما عندي اصدقاء مثلكم كي يحفزوني لكم جزيل الشكر والتوفيق

  9. ليست مسألة ذكاء وبراعة ولكنها مسألة تركيز القوى في الذهن والفكر.

  10. عماد عبد العزيز

    التركيز

    التركيز هو عملية توظيف متخصص موضوعي او ذاتي للقدرات النفسية والذهنية لإدارة اقل عدد ممكن من الموضوعات وفي اضيق مساحة ممكنة بشكل مثمر فعال.
    والتركيز بمعنى اخر هو صرف الانتباه الى موضوع واحد او اقل عدد ممكن من الموضوعات المترابطة موضوعيا .
    والتركيز عمل شبه ارادي فهو ارادي متفلت بمعنى ان الوعي خلال القيام بمهمة التركيز يصرف الانتباه الى موضوعات اخرى ولكنه في خلال جزء من الثانية يعود للموضوع الاصلي
    وهناك وسائل واساليب وادوات تساعد في التركيز منها :
    – الانشغال العملي
    – القراءة والكتابة والالقاء والخطابة والنقاش
    – اتخاذ قرار التركيز وتصميم الارادة عليها
    – الالقاء والخطابة امام الذات والحديث مع النفس بصوت مرتفع.
    – الصلاة والتعبد بقراءة القرآن والحديث النبوي الشريف .
    واليك بعض الملاحظات المتعلقة بالتركيز في سبيل تقريب الصورة وزيادة الفهم في التمهيد لهذا الموضوع :
    1- قد يكون التركيز موضوعيا يتم من خلال اعمال القدرات الذهنية والنفسية في موضوع معين بقرار من الوعي استجابة لظروف ومتطلبات ومتغيرات الواقع ، أي وفق ما تقتضيه الظروف ، او بناء على متطلبات التخطيط والنظرة المستقبلية القريبة المدى والاستراتيجية .
    2- قد يكون التركيز ذاتيا بان يكون نوعا من الاهتمام الاكثر من العادي او الشديد ، استجابة لحالة عاطفية نتيجة التفاعل مع متغيرات الواقع
    3- التركيز الايجابي هو التركيز الفعال والمثمر الذي يحيط بالصورة من جميع جوانبها ومن داخلها ومن خارجها ، فهو نوع من توظيف القدرات الذهنية والنفسية في سبيل الوصول الى فهم دقيق وشامل ومستقبلي لمجريات الامور ويؤدي افكار واضحة دقيقة ، وسلوك واضح قائم على فهم متميز .
    4- قد تؤدي شدة التركيز الى حالة من الاجترار لمتغيرات الموضوع ، وبالتالي الى الى حالة من الجمود والتصلب الذهني والعجز عن السلوك، وهنا يقال بوضوح بان “كثرة التفكير تضعف الارادة”وهي حكمة هندية مشهورة .
    5- التركيز مصدره طاقة داخلية فاعلة انطلقت من دوافع أدت إلى اهتمام بالموضوع، وكل من الدوافع والاهتمام مرتبطة بعواطف هي ثمرة دورة التفكير العامة التي تقيم الموضوع كليا ، وتتفاعل معه وتؤدي الى تكون الفكروالعاطفة والدوافع والطاقة والاهتمام، ان وجود الطاقة الداخلية الكافية والمزاج المعتدل على الاقل او المزاج المرتفع الى مستوى التوتر الابداعي يعتبران من ضرورات التركيز المثمر والفعال .
    6- دورة التفكير هي : قراءة الواقع أو الموضوع – إدراك – وعي – تفكير – فهم وتكون مفهوم – عاطفة – دوافع – اهتمام – تركيز – قراءة –إدراك الخ…………………………
    تلميحات هامة حول التركيز :
    1- يقول العديد من العلماء والفلاسفة ان الفرق بين الانسان العادي والعبقري يكمن في الفرق في ممارسة التركيز بينهما .
    2- من النماذج التي تعطي صورة واضحة عن اهمية التركيز :
    – السكين لا يقطع اذا لم يكن حادا ومركزا
    – الرصاصة لا تخترق اذا لم تكن مركزة ولا تصيب الهدف اذا لم يكن مطلقها مركزا على نقطة محددة
    – اشعة الليزر هي ضوء مركز بشدة وذلك يمكن من قطع الحديد والفولاذ والصخر .
    – اشعة الشمس لا تحرق اذا لم تكن مركزة .
    – ان المحور الاهم في فاعلية ضربات لاعب الكاراتيه هو السرعة والتركيز .
    – تكمن فكرة العين والميكروسكوب والتلسكوب في عمليات معقدة وفعالة من التركيز .
    – ان قانون المركزية والتركيز يحكم نظام الكون و الحياة ، فلكل كوكب مركز يدور حوله ولكل مجموعة نجمية مركز ولكل مجرة وللكون مركز واحد ايضا يحكم الحركة الكلية للكواكب والنجوم ، كما ان لكل ذرة مركز يحكم الخصائص والحركة والتفاعلات من خلال قوانين فاعلة لا تتخلف .
    هذا ولم يكن التخصص والتركيز العملي والعلمي من نتائج الادارة الحديثة ،انما ما حدث في العصر الحديث هو زيادة التركيز والتخصص كمنهجية عملية نتيجة لادراك اهمية وخطورة هذين المفهومين .
    – لو كنت في نقاش او حوار او محاضرة او خطبة لما امكنك التفاعل مع الاخرين دون تركيز الحواس والقدرات الذهنية والنفسية ، ونفس الشيء ينطبق على القراءة والكتابة والعمل ( أي عمل يقوم على تسلسل وخطوات متتابعة )فنظام العمل يتطلب التركيز لان هناك تسلسلا لخطوات ومراحل العمل يقتضي الربط بين المرحلة الحالية والسابقة واللاحقة .
    – ان التركيز غالبا عمل ارادي ومنه التركيز الموضوعي الارادي والتركيز العاطفي الذاتي ، فالتركيز الموضوعي يتمثل في ان يكون هناك موضوع او عنوان قائم على فكرة رئيسية يتم طرحه على الوعي من اجل التفكير ، ويسيطر العنوان الرئيسي على عملية التفكير من البداية حتى النهاية أي حتى يتم تحقيق الهدف بالوصول الى فكرة واضحة يعتقد بصحتها عن الموضوع وتفاصيله أي يتم فهم الموضوع ووضوح الصورة بكليتها وتفاصيلها .
    كيف نمارس التركيز

    1- حدد لنفسك خمس دقائق الى نصف ساعة للتامل والتخطيط لعملية التركيز .
    2- حدد اهتماماتك وهمومك والاهداف من هذه الاهتمامات والهموم .
    3- مارس عملية التفريغ الحر وهي تتمثل في التفكير الحر وتدوين نتائج التفكير حول الاهداف والغايات المحددة .
    4- حدد العنوان الرئيسي للموضوع ثم العناوين الفرعية المنبثقة عنه .
    5- اذا لم تكن باحثا من قبل فسوف تجد صعوبة في اداء مثل هذا التنظيم ، وفي الحقيقة فان هذه اول الفرص للمارسة التركيز الابداعي الفعال بالنسبة لك .
    6- نظم النتائج وقم بفرزها وتصنيفها مدونة حسب الاهمية والترابط الموضوعي .
    7- اختر من بين الغايات اقل عدد ممكن وضع الاهداف التي توصل لكل غاية .
    8- ضع برنامجا للتفكير في العناوين الفرعية بتحديد الوقت الذي تبدا به والزمن اللازم لتحقيق ذلك مع تحديد الغاية التي تتوخى الوصول اليها .
    9- حافظ على المتابعة والاستمرارية في التفكير في الموضوعات الفرعية وربطها بالموضوع الرئيسي والهدف الكلي وحفز ذاتك باستمرار باتخاذ قرارات متتابعة بالصبر والاستمرار والمتابعة ، وحدث نفسك باستمرار بانك تقترب من الهدف ، لانك كلما شعرت بذلك فان جاذبية الهدف هي اقوى المحفزات الموضوعية للاستمرار .
    10- لا تؤجل أية مهمة ولا تسوف لنفسك أعمالا حان أوانها أو أهدافا اقتربت منها فان التأجيل من الكسل.
    11- تجنب الإجهاد قدر ما تستطيع فان الإجهاد من أقوى عوامل التشتت وضعف التركيز ولا حاجة هنا لتوضيح كيفية حدوث ذلك .
    12- حافظ على ان يكون تفكيرك داخل الموضوع وتجنب الاستطراد بشكل مستمر ، فالاستطراد هو الشيطان الذي يقودك في تفرعات موضوعية شجرية تبعدك عن الموضوع والهدف .
    13- حافظ على اتصالك المستمر بالهدف اثناء عملية التفكير .
    14- دون كل النتائج التي تتوصل اليها واجعل كتابتك باستمرار صورة لتفكيرك .
    15- اعد النظر باستمرار فيما تمت كتابته ثم اضف وصحح واحذف ماتراه مناسبا لعملية التركيز داخل الموضوع .
    16- ان لكل هدف خارطة طريق ، ضع خارطة طريق لكل هدف، ان الحياة متاهة كبيرة ومعقدة ، وعندما ننشغل بالاشياء العملية دون تركيز او دون تفكير ، فاننا قد لا نصل الى خط النهاية او الهدف في أي من الاعمال التي نقوم بها ، كمن يصعد جبلا ويكتشف عند الوصول الى القمة انه ليس هذا هو الجبل المطلوب ، ان التركيز كل صباح او مساء ولو لفترة وجيزة يتيح لنا ان ننظر الى متاهة الحياة من الخارج وليس من خلال مسالكها مما يتيح لنا ان ندرك المدخل الصحيح الى المسلك المؤدي الى الهدف المطلوب .
    17- عندما تصبح عناوين الاهتمام والتفكير واضحة يصبح بالامكان ممارسة التركيز المثمر والفعال .
    18- رتب عناوين التفكير وفق سلم اولويات حسب الاهمية النسبية بالنسبة لك ، وحسب الاهمية الموضوعية وفق ما تقتضيه منطقية الادارة الرشيدة.
    19- الادارة الرشيدة للموضوع هي ان تعطي كل شيء حقه من الاهتمام والجهد ،حددالمقاربات (approaches)التي ستدخل منها للموضوع ، فالمدخل او المقاربة سوف يحدد نمط التعامل مع الموضوع والروح التي سوف تسوده،فهناك فرق بين عقلية التاجر الذي يبتغي الربح وعقلية القائد الذي يبتغي ان يعم النفع على المدى البعيد وعقلية الاب او الام وعقلية البطل الذي يسعى للتفوق والفوز بالمرتبة الاولى وهكذا ، وان ذلك سوف يؤثر على روح العمل ونتائجه ، ومن الممكن ان نتناول الموضوع من اكثر من مدخل او مزيج من المقاربات ، والمقاربة بطبيعة الحال مرتبطة بالهدف والغاية بالضرورة ، فالهدف هو الذي يحدد المقاربة للموضوع .
    20- ان التركيز من مهمات الوعي بل هو احد اشكال الوعي الذي يمارس تناول المدخلات من الادراك ويعالجها فاما ان ينقلها الى الجهاز العصبي الانعكاسي او الى جهاز التفكير والتامل ومن ثم العواطف التي تحدد درجة الاهتمام والحماس والشغف بالموضوع ونوع هذا الاهتمام واتجاهه ، ان الدوافع والهمة للتركيز تعكس الحالة العاطفية المستجدة او الكامنة ، وهي تتعاون مع الوعي في خلق تركيبة التركيز التي تؤدي الى سلوك داخلي او خارجي او كليهما معا ، في سبيل الوصول الى الهدف .

    انواع التركيز :
    التركيز الموضوعي:حيث يتم الالتزام بالموضوع اثناء عملية التفكير والتركيز .
    – التركيز الذاتي العاطفي
    – التركيز الانتقائي : فالوعي انتقائي في اهتماماته واختيار موضوعاته في التفكير الحر ، وحيث ان الوعي ارادي ، فان الوعي يختار من العناوين مايراه هاما نسبيا في اللحظة والظرف المعين .
    – التركيز المرضي: مثل تركيز القلق والوسواس والخوف والاوهام والغيرة المرضية والحسد والهوس الجنسي والهوس العاطفي (جنون العشق والهوى ).
    – التركيز العملي : مثل تركيز القاريء والمهني والسائق والكاتب والطابع او أي مهمة عملية نقوم بها وخاصة تلك التي تتكون من خطوات ومراحل متتابعة .
    – التركيز الابداعي : وهو تركيز تتوفر فيه طاقة التوتر الابداعي ، حيث تتوفر لدى الانسان القدرة على التركيز الخلاق في موضوع معين بحيث تؤدي الاكتشافات في الموضوع الى تحفيز متجدد متصاعد ابداعيا .
    – تركيز الطواريء : سواء في حالات الفرح او الخوف او الحزن او الغضب ، وهو تركيز مرتبط بعاطفة قوية طارئة تفرض نفسها في لحظة معين مما يتطلب استجابة طبيعية منطقية للموقف .
    21- ادوات التركيز وقنواته هي القراءة القصدية الواعية وليس العفوية ( سواء قراءة الواقع او قراءة كتاب ) والكتابة والتذكر القصدي والنقاش والحوار مع الذات والنقاش مع الاخرين ، والخطابة والالقاء والعمل .
    22- معززات التركيز :
    – تجنب المشتتات الخارجية مثل الفوضى في مكتبك وغرفتك وبيتك والاصوات المزعجة والمثيرات الغير موضوعية الحسية مثل الراديو والتلفزيون وحاجات الاطفال وطلبات الاسرة وغير ذلك .
    – تجنب الاستطراد فهو يتسلل الى وعيك كالماء التي تسري من تحتك ويتفرع كالشجرة اللامنتهية من الفروع ، حاول ان تتذكرك عنوانك الاول والاهم بشكل مستمر وحاول ان تكون متصلا بالهدف بشكل مستمر .
    – التحفيز الذاتي
    – التنظيم في بيئة العمل وفي مراحل التركيز وفي عملية التفكير بحيث نراعي غياب الفوضى والعشوائية والترتيب حسب الاهمية والترابط الموضوعي والعملي.
    – التخطيط لعملية التركيز والموضوع الذي نركز فيه
    – الصحة الجسمية والنفسية والعصبية : اختفاء الامراض النفسية والعصبية والجسمية ، والمحافظة على مستوى كاف من النوم والراحة الجسمية والتغذية الصحية السليمة على المدى البعيد والقريب
    – النوم العميق والكافي
    – التنفس العميق لعشر مرات متتابعة كلما دعت الحاجة لذلك وهي مرة واحدة في يوم العمل على الاقل .
    – الامتناع عن التدخين او تقليص معدل التخين من اجل ضمان وصول كافي للاوكسجين من الرئتين للدم ومن ثم للدماغ .
    – خلو البيئة الخارجية من التلوث كالدخان ودخان السيارات والمصانع ورائحة تعفن النفايات وغيرها .
    – التغذية السليمة والمتوازنة .
    – استعمال المركزات الذهنية الغذائية مثل الاغذية الغنية بفيتامينات E,B9,B12,A,Cوغيرها من الفيتامينات الطبيعية ، بالاضافة الى القهوة والشوكولاتة والزنجبيل والجنسنج وغيرها من المنشطات الطبيعية .
    – الرياضة الجسدية والعقلية
    – السيطرة على اليات الطاقة الداخلية ومعرفة كيفية التعامل معها بشكل فعال ، وذلك برفع سقف الطاقة العامل بالتنفس العميق والنوم العميق وممارسة الرياضة القوية كالجري مكانك لمدة دقيقتين والضغط على الظهر فان ذلك يوسع القفص الصدري ويزيد من فاعلية الرئتين في التنفس .
    – المحفزات الخارجية :
    – حاول ان تثير نفسك وتحفزها بالشعور باهمية الهدف وزيادة الايمان به .
    – اخلق لنفسك منافسين ترغب بقوة في التفوق عليهم
    – اخلق لنفسك تحديات كالشعور بانك متخلف عن الركب او انك بحاجة الى تحقيق انجاز كبير من اجل ان توازي النخبة في المجتمع او ان القطار يفوتك او ان الوقت يمر بسرعة بدون انجاز او قليل من الانجاز او غير ذلك من التحديات التي تبتكرها لنفسك من اجل التغلب على هذه التحديات .

    ان الفكرة الاساسية للتركيز تتمحور حول النقاط التالية :
    – التحكم بالحواس والوعي وتركيزها في موضوع واحد وفي اقل مساحة ممكنة من هذا الموضوع بداية.
    – القدرة على الاستفادة من مرونة وخصائص الوعي في التنقل المرن بين مكونات الموضوع الداخلية من اجل الاستنتاج والربط وفهم العمليات والاليات والقوانين العاملة داخل الموضوع .
    – انخاذ قرار بتثبيت الحواس داخل الموضوع وفي المساحة المناسبة للتركيز وعمل الوعي الفعال داخل الموضوع، والقدرة على متابعة هذا التثبيت حتى الخروج بنتائج وثمار نهائية للعمل .
    – من اجل ضمان اكبر لاستمرار عملية التركيز وتتابعها داخل الموضوع فلا بد من الحركة داخل هذا الموضوع ،وهذه الحركة من شانها انتاج افكار واستنتاجات واكتشافات داخل الموضوع تعتبر بحد ذاتها محفزات موضوعية لاستمرار العمل والتركيز .

  11. عماد عبد العزيز

    اذا اردت ان تتدرب بشكل فعال على التركيز فتدرب على لن تكون حاضر الذهن والوعي على افعالك في الصلاة وتابع ذلك في كل الصلوات وسوف تجد انك تمارس عملية تدريب فائقة الفاعلية في التركيز .
    لقد اكتشفت ذلك بالصدفة وفي الحقيقة انه لا يوجد وسيلة افضل من هذه الوسيلة لانها تحقق الخصائص التالية :
    – هي عملية انضباط ذاتي
    – تعتبر عملية التركيز جزء اساسي من النشاط التعبدي
    -تنطوي على برمجة ذاتية دائمة باتجاه التركيز في الصلاة مما يعزز التركيز في جوانب الحياة الاخرى

  12. عماد عبد العزيز

    المزاج المرتفع
    تصور نفسك خطيبا مفوها او محاضرا بارعا ، قد مارست العمل في المجال وتدربت فيه بشكل كاف الى حد جعلك ذلك واثقا من قدراتك طول الوقت ، وحاضر البديهة في كل موقف ، وانك في يوم ما استدعيت لإلقاء كلمة في مؤتمر يشمل اربعين الف شخص ،وبينما انت واقف تحفز ذاكرتك وتركز تفكيرك وتستدعي قدراتك وتستجمع طاقتك ، فانك في هذه اللحظة في حالة من التوتر الابداعي الذي يعبر بدقة عن المزاج المرتفع في وضع ممتاز .
    عندما تنهي الكلمة يبدا مزاجك بالانخفاض تدريجيا ، وينتهي المؤتمر وتعود الى البيت ومازال مزاجك مرتفع نسبيا ولكن ليس بمستوى اللحظات الاولى، ويبدا المزاج والتوتر بالانخفاض حتى تعود الى البيت، ويسألك اهلك وزوجتك عن المؤتمر فتحدث ماشئت، وهنا تلاحظ ان المزاج مازال ينخفض بشكل مضطرد ، ثم تذهب وتستلقي على فراشك راغبا في ساعة من النوم، وهنا ينخفض المزاج الى مستويات دنيا حتى تدخل في مرحلة النعاس فالنوم حتى يكون في اخفض مستوى طبيعي، وتصحو من النوم والمزاج في وضعه المنخفض ، ثم يبدا في التصاعد تدريجيا فتقوم من الفراش وتغسل وجهك وتتوضا للصلاة ثم تصلي وتتناول الطعام وتذهب الى مكتبك لتدوين بعض الافكار والملاحظات والمزاج لا زال يرتفع .
    والحقيقة انه ليس هناك انسان بالغ عاقل لا يمر بمرحلة المزاج المرتفع والمنخفض يوميا .
    ومشكلة الانسان الهامة تقع مع المزاج المنخفض اذا لم يكن طبيعيا ، فما هو المزاج المنخفض ؟!!!
    المزاج المنخفض هو حالة ذهنية نفسية جسدية ، تمتاز بانخفاض الدافعية،وانخفاض التوتر الإبداعي، والعواطف الفعالة التي تكون مصدر الاهتمام والدوافع والطاقة للسلوك الداخلي والخارجي، وذلك يتمثل في وجود الافرازات العصبية والهرمونية الايجابية في ادنى مستوى لها .
    وهذا التعريف ينطبق على الحالة الطبيعية والمرضية ، من هنا نضيف الى التعريف بانه في الحالة المرضية فان الافرازات العصبية والهرمونية الايجابية تكون في ادنى مستوى لها في الوقت الذي تكون فيه هناك افرازات سلبية وطاقة سلبية مخزنة مابين خلايا الجهاز العصبي بسبب الاحباط .
    ومصدر الافرازات والطاقة السلبية هي حالات عاطفية مكبوتهاو محبطة او مثبطة، لا تصلح لخلق دوافع سلوكية داخلية او خارجية ، لانه احبطت سلفا ، وبالتالي فان الاحباط منع من تحرير الطاقة ومنع من التفكير وخلق معان وافكار جديدة تحرك العواطف ثانية من اجل المحاولة الجديدة وزيادة الاهتمام بالهدف او موضوع العمل .
    ومن الناحية العملية فان المزاج المنخفض ينعكس في المظاهر السلوكية التالية :
    1- تراجع الرغبة في العمل وتراجعها في بذل الجهد .
    2- الميل إلى الاسترخاء حتى يصل إلى نقطة قصور ذاتي بعيدة المدى، تجعل المرء غير راغب في العمل لفترة طويلة وليس فقط لفترة الراحة ثم معاودة العمل .
    3- تتحول حالة الميل الى الاسترخاء البعيدة المدى الى حالة كسل كلي او مرحلي.
    4- ان الانسان يعمل ساعة ويرتاح خمس دقائق ، ويعمل اسبوعا ويرتاح يوما او يومين ، ولكن ان يعمل خمس دقائق ويرتاح ساعة او يعمل يوما ويرتاح أسبوعا فهذا يشير الى وجود مزاج منخفض مرضي منخفض.
    5- من الجدير ذكره ان حالة المزاج المنخفض متذبذبة ، فتمر بالفرد نوبات يرغب فيها بالعمل لفترة طويلة ثم تعود حالة الكسل وتسيطر من جديد، وهذا ايضا مؤشر على الاضطراب في وضعية الطاقة والدافعية لدى الفرد مما يستدعي ضرورة المعالجة الذاتية أولا ثم العلاج الطبي إذا فشلت المحاولات الذاتية .
    6- تمتاز حالة المزاج المنخفض بسيادة حالة من خمول التفكير والخمول العاطفي، وانخفاض مستوى عمل آليات الطاقة، فالعواطف هي مصدر الدوافع والاهتمام والطاقة ، كما ان الطاقة تعتبر متغيرا اساسيا في اليات عمل المزاج والدفاع والتكيف .
    7- هناك علاقة قوية بين المزاج المنخفض والاكتئاب ، فكل حالة اكتئاب يسودها مزاج منخفض تتفاوت درجته حسب قوة وسيطرة ومدى حالة الاكتئاب ، ولكن ليس كل مزاج منخفض مرتبط بحالة اكتئاب ، كما ان تطورات حالة الفصام تتذبذب بين المزاج المنخفض والمرتفع حسب تطور الحالة ،ولكن لايعكس المزاج المنخفض بالضرورة حالة الاكتئاب او الفصام ، وانما قد يعبر عن التعود والعادة والتعلم السلبي والتفاعل السلبي وغير ذلك من المؤشرات المرتبطة بالمزاج المنخفض .
    8- فاعلية العدوان والتحدي ترتبط بقوة في حالة المزاج المرتفع ، فالطاقة التي هي التعبير الحقيقي عن حالة المزاج تكون مرتفعة في حالة العدوان باشكاله المختلفة وفي حالة التحدي والاستجابة للتحدي .
    9- ان القوى الدفاعية النفسية حينما تكون في حالة الدفاع تكون الطاقة مرتفعة بنفس درجة التحدي ، وجهاز المناعة النفسي يستجيب للعدوان حسب نوعه ومقاربته ودرجته، وتكون الطاقة مرتفعة في حالات الدفاع الايجابي او السلبي .
    10- الميل إلى التفكير في التفاصيل ، ثم البسيط والتافه من الأمور.
    11- التشتت وعدم القدرة على التركيز في موضوع محدد لفترة منتجة أو فاعلة.
    12- هبوط في الطاقة العاطفية وهبوط في ضغط القلب.
    13- تبدأ الرغبة في الاسترخاء حاجة جسمية ونفسية وأحيانا ذهنية، وعندما تطول وتتكرر فإنها تصبح عادة ، وتتحول إلى رغبة غير طبيعية .
    14- طريقة الكلام فاترة، مضطربة غير متماسكة والحركة بطيئة متثاقلة او مضطربة كانها تبدوغير مسيطر عليها تماما .
    15- تمتاز حالة المزاج المنخفض بتراجع مضطرد في سقف حالة القصور الذاتي، وهي درجة الاستعداد للانتقال من حالة الاسترخاء الى حالة التوتر الجسدي والعاطفي (الهمة المعنوية ).

    إذا وجدت نفسك تعاني من أي درجة من درجات انخفاض المزاج فاتبع الخطوات التالية وهي مجربة ومفيدة :
    1- تنفس تنفسا عميقا متواصلا لعشر مرات يوميا في الاسبوع الاول ، ثم خمسة عشر مرة في الاسبوع الثاني ثم عشرين في الاسبوع الثالث
    2- التدخين والقهوة من العوامل المؤثرة في المزاج المنخفض اذا كان هناك اسراف في تناولها ، واذا لم تستطع الاقلاع عنها فخفض عدد السجائر الى النصف وكمية القهوة ايضا .
    3- مارس التمارين الرياضية غير المتعبة ولفترات غير مرهقة ، مثل تمرين الضغط على الارض او الحائط ، او التمارين السويدية الاولية ،ولو لمدة خمس دقائق يوميا كحد ادنى.
    4- تعمد التفكير والتركيز في موضوع ايجابي ، والتصرف بمزاج مرتفع نسبيا طيلة اليوم ولمدة عدة ايام حتى تعتاد الوضع الجديد .
    5- اذا مشيت فامش سريعا وبخطوات ثابتة، واذا تحركت تحرك بقوة وثبات واسحب نفسا عميقا باستمرار، حاول ان تلزم نفسك بمقاربات تخالف بيئة المزاج المنخفض، وتساعد على الخروج منها .
    6- قد يكون سبب المزاج المنخفض حيويا او كيميائيا، وهنا فان الجنسنج ، وحامض الفوليك ، ومجموعة فيتامينات (B) مع الحديد تساعد كثيرا في تعديل المزاج بشرط ان يكون ذلك تحت إشراف طبي ، لان مخاطر التناول الزائد للفيتامينات الصناعية كبيرة .
    7- اذاتكلمت فتكلم بوضوح وثبات وتركيز للمعنى، تكلم من أعماقك وبعاطفة صادقة أقوى مما ترى ،وإذا كانت الطرف الآخر مثبطا وغير متفاعل فحاول ان تكون ايجابيا أكثر من المطلوب ، وحدث نفسك عن هذه الايجابية باستمرار، وعن أهميتها وفوائدها .
    8- اذا جلست فاجلس بوضع الاستعداد وليس بوضعية الاسترخاء،وبمعنى اخر حاول ان تغير نظام حياتك بما يتوافق مع بيئة المزاج المعتدل او المرتفع .
    9- حاول ان تجلس الى المكتب او مقود السيارة او تعمل شيئا بسيطا بشكل اجباري لمدة ساعة او ساعتين وبوضعية الاستعداد للعمل، وبصورة اخرى ما هو مطلوب منك الخروج اجباريا من وضع الكسل والمزاج المنخفض السائد .
    10- اتبع نموذجا او مثالا من حياتك او مما تراه على التلفزيون ، كالمذيع او المحاضر الذي يتكلم بثبات ووضوح وتركيز وسيطرة .
    11- اذا خطر ببالك عمل لابد ان تؤديه، فاده فورا ودون تردد او تسويف او تاجيل،ان التسويف هو الشيطان الذي يقودك الى قاع المنحدر، وان التاجيل هو اقرار منك بانك عاجز او كسول ؛علما ان الكسل مرض، انها اللحظة الحاسمة لتخلق عادة جديدة وسلوكا صحيا .

    ان الانسان في وضعية المزاج المنخفض الاستراتيجي هو في حالة مرضية تستدعي تحفيز الجهاز المناعي النفسي ، وتحفيز آليات الدفاع ، ولا يكون ذلك الا بقرار للخروج من هذه الحالة.

  13. عماد عبد العزيز

    اننا نسير في الحياة دون وعي بعيد المدى ، صحيح اننا نقوم باعمالنا وننجح ونحقق الربح ونفوز ، ولكن ذلك مرتبط بالوعي القصير المدى او حتى وعي الموقف او الواقعة او المناسبة .
    اننا ندير حياتنا بالحدس والعادة والتجربة والتقليد ،فنقوم بالتصرف المناسب في اللحظة المعينة لان الوعي مدير بالفطرة والطبيعة والتعلم، فهو يدير السلوك في الاتجاه الصحيح انطلاقا من الحدس والتجربة والحس الفطري والحس العام ، وكل ذلك قد يتبين خطا على المدى البعيد ، وقد يتبين صوابا ولكنه ليس الاصوب والافضل … اذن اين تكمن المشكلة ؟!!! ان المشكلة تكمن في عدم الوعي على الموقف الكلي ، وعدم رؤية الصورة الكلية ، او رؤية الصورة من خارجها ، وعدم العمل على اسس الوعي الاستراتيجي الشامل والبعيد المدى.
    ان 99% من تصرفاتنا قائم على التعامل مع الموقف من واقع الاستجابة الوقتية، والاستجابة الانعكاسية والتفكير المرحلي ، والتلقائية في السلوك، واتباع العادة والتقليد والمحاكاة ، والانقياد لدوافع المنافسة على مستوى الموقف ،وجميع هذه المصادر تعتبر الموقف قائدا للتفكير والسلوك.
    ان مصدر الطاقة والعواطف والدوافع التي تكمن وراء اغلب سلوكنا تنبع من حب المال والمنافسة ومركب النقص، وهي وان كانت مشروعة فليست الافضل ، وهي انما اكتسبت شرعيتها لانها تكم اغلبية سلوكيات اغلب البشر .
    عندما تحدد نصف ساعة في بداية كل يوم للتفكير فيما ستفعله في ذلك اليوم ، فانك تتخيل اليوم بموارده وساعاته وتغيراته ووقائعه ومشاكله، ومن هو الذي يتخيل ؟ انه الوعي ، انك في هذه الدقائق القليلة التي تخصصها للتفكير والتركيز انما تستدعي الوعي الاستراتيجي للحضور والعمل بفاعلية وتركيز،ورؤية للصورة من الخارج ، وتكون واعيا على يومك غير تائه في تفاصيله لانك تعرف مسبقا ماذا سيحدث وماذا ستفعل ، وعندما تقرر التخطيط للوصول الى هدف معين فانك تستدعي الوعي الاستراتيجي للعمل والتوقع وتحديد ما هو مطلوب وغير ذلك من متغيرات الواقع المستقبلي ، وترسم خارطة طريق للهدف وتسير باتجاهه بثقة وثبات ووضوح،وان وجود وقت مخصص للتخطيط يعني ان الوعي هو الذي يعمل في هذه اللحظات وبالتركيز المطلوب .
    ان 99% من الناس يمارسون سلوكا مرضيا نفسيا ، يظهر في حالات الفشل الجزئي او الكلي في السلوك الاجتماعي والنفسي السليم ، وهذه الحالات ليست مرضية تستدعي العلاج الإكلينيكي ، وإنما هي حالات تنطوي على تصرفات عشوائية تلقائية عفوية لاشعورية لا تنطلق من الوعي، بينما السلوك الصحي هو السلوك الذي ينطلق من الوعي بغض النظر عن كون الارادة الناجمة عن الوعي قررت فعلا مبتكرا او مكررا او تقليدا او تجربة ، وحضور الوعي والبصيرة في السلوك ضروري وهام حتى يكون السلوك صحيا .
    ان عدم تراكم الاثار السلبية للوقائع التي نشاهدها في الحياة يعود الى التكيف ، والمواساة ومساعدة الاخرين وتعاونهم وتعاطفهم، وذلك يتيح تفريغا اولا باول للطاقة السلبية الناجمة عن المواقف السلبية او تلك التي ليست ايجابية بما يكفي ، ولعل هذا هو السبب في عدم انتشار الحالات المرضية الى حد تحتاج فيه الى العلاج الطبي .
    هذا مع العلم ان الوعي ايضا يعمل ويكون معان ايجابية او تبريرا او مواساة كحالات دفاعية طبيعية، تساعد في التخلص من الطاقة والافرازات السلبية ، وهذا من شانه ان يساهم ايضا في عدم تراكم الطاقة والافرازات السلبية الى مستوى يستدعي العلاج الطبي ، وفي نهاية الامر ، فان تصرفاتنا مهما كان امرها تشوبها تصرفات مرضية فعلية عندما تكون صادرة عن دوافع غير واعية على المدى البعيد، وان حضور الوعي على الجزئيات والكليات هو الضمانة الوحيدة للتخلص من الهفوات والأخطاء المرضية .
    قد نجد من يدرس القانون ويجد في دراسته للتفوق ، دون ان يشعر وهو يمارس تفاصيل عملية الدراسة والاجتهاد ، انه انما اختار هذا المجال ، وان مصدر الدوافع التي يعمل بها هو الغيرة .
    ولو نظرنا مليا في الحالة لوجدنا الدارس واع على الحوادث الصغيرة واليوميات ، وهو واع على مركز الحدث، وهو يعيش داخل الصورة بكليتها ، ولكنه غير واع على كلية الحدث ومتغيراته الأخرى وهو يرى الصورة وهو في داخلها ولو خرج منها لرآها بشكل مختلف.
    اننا وفي اغلب الاحوال نعمل ونبدع وننجح ، ولكن دون وعي منا على ما نفعله حقيقة ، ونحن ننطلق من مركب النقص وهو دافع مشروع ولكنه غير واع، حيث اننا لانفكر ولا نركز دائما ولا نربط الاصول بالغايات بشكل مستمر،ولا نكون صادقين مع انفسنا ونحاسبها بشكل مستمر ، وعدا عن كل ذلك فإننا لا ندين انفسنا او نتهمها عندما تخطيء .
    ان الهدف من هذا الكتاب ان يوفر تلميحات واشارات للتمرن على العمل الواعي، وان يجعلك قادرا على الابتكار في ادارة نفسك وحياتك وانجازاتك ونجاحك ، وليس الهدف ان يحدد لك الطريق او الخطوات التي عليك اتباعها حتى تكون كذلك ، انما هو يقدم اقتراحات وتلميحات وعناوين يمكن البناء عليها، او اعتبارها عناوين لفكر وابتكار جديدين .
    لا اقدم في هذا الكتاب احكاما قاطعة ، ولا توجيهات نهائية ، انما هي اشارات وتلميحات تشق طريق التفكير والابداع العملي على اسس واضحة المعالم ، تجعلك قادرا على ادارة ذاتك وفق اسس الادارة ، وان تجعلك واع على نفسك، قادرا على تجنب الوقوع في الاخطاء القاتلة ، وقادرا على استدراك ماوقعت فيه من اخطاء .

    عبد المنعم عبد العزيز
    30/6/2011

    الواجب اليومي

    ليس هناك افضل من الانضباط والالتزام ببرنامج يومي تحقق فيه مطلوب الحد الأدنى من الانجاز لضمان التحسن التدريجي المنتظم باتجاه هدف محدد تضعه لنفسك على مدى خمس سنوات .
    ان الهدف من تحديد واجب يومي هو ان يكون حاضرا في وعيك وشعورك باستمرار موضوعك الاهم في الحياة، وان يتم تطوير هذا الموضوع بشكل مستمر يوميا ، وان تضمن وجود تراكم يومي للانجاز على اقل تقدير .
    ان التقدم بنسبة 1% يوميا يعني انك تتقدم بنسبة 365% سنويا ، وذلك يعتبر انقلابا ثوريا في حياتك يجعلك الاول في المجال الذي انت فيه خلال سنوات قليلة لا تتجاوز الخمس سنوات .
    لماذا خمس سنوات ؟
    ان الانسان يستطيع ان يركز في موضوع دقيق لمدة خمس دقائق على الاكثر قبل ان ينتقل الوعي الى نقطة هامشية اوبعيدة عن الموضوع ثم يعود ثانية خلال جزء من الثانية وهكذا لمدة تسعين دقيقة حتى يحصل الإجهاد، ثم يرتاح ويعود ثانية ، ويتراكم التعب والارهاق خلال اليوم حتى يعلن الجسم عدم القدرة على الاستمرار مهما حاول الشخص ، وهنا يتفاوت الناس في قدرتهم على المثابرة الاستراتيجية اليومية ، فيتراوح الامر مابين ست ساعات الى اربع عشر ساعة لاغلب الناس.
    وعلى المدى البعيد ، فان الانسان عندما يكون على اتصال دائم بالهدف ، فان ذلك يخلق باستمرار حوافز متجددة يوميا وشهريا لمدة خمس سنوات، حيث تمل الاغلبية العمل دون نتائج مادية ملموسة ومكافاة حقيقية ، وفترة الخمس سنوات هي المجال التنافسي او المدى التنافسي ، حيث نجد نسبة من الناس تركت في السنة الاولى او الثانية والاغلبية تترك في الثالثة ، اما الاقلية فتتابع حتى السنة الخامسة، وتفوز بتحقيق الهدف او الاقتراب من الذروة ، كما هو الحال في سباق المراثون ، حيث يبدا في السباق الالاف وتكون النهاية بالعشرات .
    ان الفوز في المرتبة الاولى يعتبر مكافاة عظيمة ولكن البقية ممن عملوا في السنوات السابقة نالوا نصيبا من المكافاة تتناسب مع مثابرتهم وتركيزهم .
    إن شعار كل يوم خطوة ناجحة يعني إن تخطو في السنة 365 خطوة وهو تقدم قياسي في أي تخصص من التخصصات، وفي خمس سنوات تتقدم في الموضوع 1825 خطوة جديدة إلى الأمام، وهذا يعني انك في المقدمة مع القلائل أو انك الوحيد في المقدمة، والاهم هنا ان تكون الخطوة جديدة فعلا وحقيقية .
    لا تنس اننا كلما تقدمنا في مضمار السباق يزداد الامر صعوبة ويصبح التقدم صعبا حتى يكون في المراحل القريبة من الذروة شبه مستحيل، وهذا قانون عقلي طبيعي وفيزيائي في نفس الوقت ،فالمعدل العادي لقطع كيلومتر واحد جريا هو خمس دقائق ،ويقل عدد الذين يقطعون المسافة في اربع دقائق، اما الذين يقطعون المسافة في 3.5 دقيقة فهم اوائل الرياضيين، ومن يقطع المسافة في 3.4دقيقة هم ابطال العالم ، ومن يقطعها في 3.37 قد يكون بطل العالم الاول ، ولا يوجد بعد ذلك الا التدريب المكثف الطويل المدى لاصحاب المواهب من الشباب وصرف ميزانيات كبيرة جدا واهتمام اعظم المدربين ووزارات الرياضة والنوادي من اجل تحطيم الرقم القياسي والهبوط الى زمن 3.36، وهنا نلاحظ ان 1% من الدقيقة يتطلب جهدا يعادل كل الجهود التي سبقتها ، فالانتقال من 5الى 4 كان سهلا ،والانتقال من4الى 3.5 اكثر صعوبة ولكن 1% من الدقيقة اصبح مستحيلا عند الذروة .
    هناك نماذج عديدة في الحياة يمكن ان يستفيد منها الانسان كموجه ودافع للسوك على المدى البعيد ، فعلى سبيل المثال نجد أن الحركة البطيئة الثابتة والناجحة تشبه الرافعة أو البرغي الذي يزن كيلو غرام واحد ويرفع عشرين طنا ، وارى في هذا النموذج وجها تطبيقيا للافكار التي ذكرتها حول النمو والتطور التدريجي المستمر، وحتى يكون النموذج فعالا مفيدا في ارض الواقع، لابد من ابداء الاهتمام بالنقاط التالية :
    1- حدد التخصص الذي ترى فيه نفسك راغبا وموهوبا.
    2- حدد الهدف الاستراتيجي ( الأكثر أهمية والأبعد مدى وتأثيرا).
    3- حدد الموارد اللازمة للعمل في الوصول إلى الهدف .
    4- ضع خارطة طريق تحدد الخطوات التي ستتبعها في الوصول إلى الهدف .
    5- حدد تسلسل الخطوات ، بحيث يكون العمل مبنيا بعضه على بعض، فلا يصح أن تبدأ بالسقف قبل القواعد عند بناءك بيت .
    5- رتب أولويات العمل ، أي حدد الخطوات الأكثر أهمية وضرورة وتأثيرا في تسلسل عملي زمني .
    6- ضع برنامج شهري وأسبوعي ويومي للعمل.
    7- راع أن تبدأ بالأساسيات والمبادئ حتى لو كنت تعرفها مسبقا، عد إليها ثانية وتأكد انك تضع القواعد بالشكل الصحيح.
    8- خصص كل يوم ساعة الى ساعتين للعمل على الموضوع،فالواجب اليومي ضرورة من ضرورات النجاح.
    9- عليك ان تعرف ان امامك هدف العمر وهو هدف مصيري ، وعليك ان تؤمن ان التزامك بالواجب اليومي سوف يوصلك الى الهدف، او على الاقل يجعلك من بين القلائل الذين اقتربوا من الهدف .
    10- ان ايمانك بالهدف يوفر لك الطاقة الابداعية والمزاج المرتفع الذي يجعلك تستمتع بالعمل .
    11- المهم ان تعرف كل يوم ماهي الخطوة التالية وكيف تفعلها وما هي الموارد والادوات اللازمة لها حتى تقوم بها في اليوم التالي، واذا كان الموضوع علميا، فان الكتاب ومصادر المعلومات المختلفة تضمن لك توفير كل ماهو مطلوب للخطوة القادمة .

  14. عماد عبد العزيز

    – تلوث البيئة والتدخين يؤثر على فاعلية التمثيل الاوكسجيني وفاعلية الرئتين
    – النقص الغذائي وسوء التغذية والاستقرار الصحي
    -المشتتات الحسية الخارجية كالالوان والاصوات وتعدد شديد للاهداف وعدم انسجام في جميع هذه العوامل
    – غياب عادة التنفس العميق المتكرر الذي يزيد كمية الاوكسجين الواصلة الى الجسم والدماغ
    – كفاية النوم وبالذات النوم العميق الذي ينظف الخلايا العصبية من الفضلات ويرفع كفاءة عملها
    جميع هذه العوامل الخارجية تؤثر الى درجة كبيرة في خلق البنية التحتية الملائمة للتركيز ، وعلى الرغم من ان ماهية التركيز التي هي صرف الحواس وادوات الوعي والانتباه باتجاه موضوع واحد او اقل عدد ممكن من الموضوعات المترابطة موضوعيا وعمليا وذاتيا ، الا ان هذه العوامل تعتبر شرطا لنجاح عملية التركيز واستمراريتها لاطول فترة عملية ممكنة

  15. عماد عبد العزيز

    تلعب العوامل والبيئة الخارجية دورا كبيرا في تبلور الطاقة الداخلية ومنها:
    – النوم العميق والكافي
    – الرياضة التي ترفع سقف انتاج الطاقة وتزيد من فاعلية التمثيل الاوكسجيني
    – استقرار الحالة النفسية وخلوها من الملوثات النفسية والامراض التي تؤثر على الية انتاج المعنى الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالطاقة الداخلية
    – المحفزات الخارجية مثل المكسب والمتعة والتسلية والثناء والمديح والمكافاة تلعب دورا هاما في الية المعنى الداخلي والطاقة الناتجة عنه
    – غياب المثبطات الخارجية كالخوف واللوم والاستهزاء واللامبالاة وغيرها

  16. عماد عبد العزيز

    ان فهم الوعي يتيح لنا فهما اكبر لعملية التركيز وطرق الاستفادة من اعلى درجات التركيز الابداعي اذ ان هناك مجموعة من الحقائق :
    – التركيثز هو سلوك داخلي للوعي
    – التركيز بحاجة الى طاقة معنوية ونفسية عالية تتناسب مع مستوى وموضوع التركيز
    – الوعي يدير نفسه ويدير ادواته فعند الموضوعات الهامة نجده يصرف الحواس وادوات الوعي الداخلية الى هذا الموضوع وهو عملية التركيز بحد ذاتها وفي حالة عدم الاهمية نجده يصرف ادواته الى موضوع اخراو يتوقف عن التركيز
    – ان التركيز مرهون بالادوات والوقائع علما انه مديرها فالعلاقة تعزيزية متبادلة فهو ياخذ منها ويعطيها بسرعة وفاعلية فائقة
    – ان الطاقة المعنوية تعتمد على المعنى وهي السر الاكبر في تبلور عملية التركيز وتصاعدها وهي مكتسبة من اليات الوعي نفسه وهو ما نطلق عليه عملية التحفيز الذاتي التصاعدي

  17. عماد عبد العزيز

    ان التركيز هو مرحلة من مراحل دورة التفكير وهي :
    قراءة الواقع – الادراك – الوعي- الاهتمام – التركيز – التفكير – العاطفة والحالة النفسية -ثم الاهتمام – فالقراءة – الادراك – الوعي- اهتمام وتركيز اضافي – تفكير – عاطفة
    وتستمر الدورة بشكل تصاعدي اذا كان الموضوع ينطوي على اهمية نسبية ذاتية والا فانه يتخذ شكل الامواج على الشاطيء فيتلاشى الاهتمام تدريجيا حتى تتوقف مراحل الدورة الاخرى حول الموضع
    ان هناك داخل جهاز الوعي اعضاء ادارية تدير الوعي نفسه من خلال التعامل مع موضوع الاهمية والتركيز على اساس المعنى بحيث يوجه ادوات واعضاء واليات الوعي الى الموضوع الهام من خلال الية التركيز التني هي جزء من اليات الوعي

  18. عماد عبد العزيز

    التركيز عمل شبه ارادي وهو كذلك لاننا عند اتخاذ القرار بالتركيز فان الوعي يتفلت لاجزاء من الثانية ويعود
    ثم ان هناك تشعبات شجرية تقود الذهن في عملية التركيز تقوده الى الابتعاد عن الموضوع الاساسي
    من ناحية ثالثة فان عملية التركيز هي سلوك داخلي مجهد بحاجة الى طاقة ذهنية ومعنوية لا تتوفر الا بوجود دوافع واهتمام واعتقاد بالهدف وهذه العوامل لا تعمل بكفاءة اذا كان النوم او الصحة الجسدية او النفسية او الذهنية مضطربة وغير مستقرة لذلك فان التركيز وعدا عن العوامل الموضوعية الخارجية بحاجة الى توفر عوامل موضوعية وذاتية داخلية ولضمان ذلك يجب ان نراعي الاتي
    – النوم العميق والكافي
    – توفير الطاقة المعنوية الكافية بالاعتقاد بالهدف والايمان به وتوفير الاهتمام العاطفي الكافي والناجم عن دورة التفكير بالموضوع او العنوان العام واهدافه
    -توفير الضمانت الكافية لاستمرار عملية التركيز المرحلية وهي ساعة ونصف كحد اقصى وعملية التركيز الاستراتيجية وهي مدة العمل والبحث بالموضوع حتى الوصول الى الهدف او خط النهاية

  19. عماد عبد العزيز

    الموضوع هام
    وانا احاول ان اكتب حول الموضوع منذ مدة وكثي من الافكار في هذا الموضوع متطابقة مع ما توصلت اليه وهناك اشياء جديدة طبعا لكنكم لا تسمحون بالنسخ وهذا يقلل من فائدة المقالة
    ان الاهمية القصوى لموضوع التركيز والمتابعة (الاستمرارية في التركيز ) تعتبر من الضرورات البالغة الاهمية للانسان العربي كجزء من بحث اقوم به حول توفير كتيب يقرؤه الجميع في مجال ادارة الذات فالمواطن العربي وحتى القائد العربي يفتقر كثيرا الى قدرات ادارة الذات

  20. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

    مشكورين على هذا الموضوع .

    لكني ما استطعت نسخه .

    فياريت تسمحوا بالنسخ حتى تعم الفائدة .

  21. nachkorokom 3la hadihi alma3loumat almotamayiza wa natamana lakom atawfi9 fi hyatkom adonyawiya wa diniya (wachokran maratan oukhraaaaaa)merci bkkkkkkkk

  22. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    شكرا جزيلا على هذا المقال المفيداتمنى منكم نشر المزيد لكي تعم الفائدة.اتمنى لكم التوفيق في عملكم هذاشكرا مرة اخرى.

  23. احسن شيء للحفاض على التركيز
    هو العمل على شيء وسط الضجيج دون مبالاة
    انه تحد لكن يلزمه تركيز عالي

    فهذا هو التركيز الذي اعرفه

  24. رمزي لحمازة

    شكرا على هده النصائح الفيمة و المفيدة اتمنى ان تاتي بالفائدة على كل مهتم بها شكككككككككككككككرا

  25. والله اني اعاني من التركيز في امور كثيرة في حياتي العملية والشخصية واشياء كثيرة
    اشكرك على التعليمات الطيبة ان شاء سا احاول تطبيقها

  26. موضوع في الوقع من اثرى واغى المواضيع من حيث المعلومات
    شكرا لكي يا خولة العليوي
    موضوع باهر
    شكرا

  27. هناك أيضا سبع طرق للحفاظ على التركيز:
    وهذه الحالة أو الطبع يبتلى به العديد من الشبان والفتيات أيضاً ، خاصة أولئك الذين يستغرقون في أحلام اليقظة كثيراً ، ولو تركت هذه الحالة وشأنها لاستحالت إلى عادة ولأثّرت بشكل سلبي على تفكير الشاب واستيعابه لا سيما وأنّ التركيز مطلوب في مراحل التعلّم المختلفة .
    ومرّة أخرى نقول لك : إنّ الخروج من هذه الأزمة أو المشكلة أمر ممكن إذا راعينا عدداً من الأمور :
    أ . جرِّب أن تركّز على شيء معيّن لفترة طويلة نسبياً ، علّق نظراتك على لوحة فنّية معلّقة على الجدار .. ادرس كلّ دقائقها في اللون والظلال والحركات واللفتات حتى لا تغادر شيئاً منها .. ثمّ اغمض عينيك وراجع اللوحة في ذهنك .. اُنظر كم التقطت منها وكم فاتك ، وأعد المحاولة ، فإن هذا التمرين سيغرس فيك حالة التركيز .
    ب . طريقك المعتاد الذي تمشيه أو تقطعه من البيت إلى المدرسة وبالعكس ، حاول أن تستذكره بقعة بقعة ومعلماً معلماً ، فهذا التمرين سينمّي لديك أيضاً حالة الانتباه والاستذكار ، ذلك أنّ التركيز وشدّ الانتباه يشبه إلى حدّ كبير أيّة قوّة عضلية أو عقلية تنمو بالمراس والمداومة ، وحتى تنشط ذاكرتك درِّبها ومرِّنها دائماً في التقاط المعلومات ومراجعتها لأ نّك إذا أهملت ذلك أصيبت الذاكرة بالضمور .
    ج . لا تنتقل من فكرة إلى فكرة بسرعة .. أطل الوقوف عند فكرة معيّنة .. استغرق فيها ، كما لو كنت تتأمّل مشهداً أمامك .. فهذا يساعدك على التركيز وتثبيت الانتباه وجمعه .
    د . تتبّع موضوعاً ما ، أو حدثاً ما خطوة خطوة ، منذ ولادته وحتى ختامه ، تابع أخبار زلزال وقع في منطقة معيّنة ، أو حريق شبّ في إحدى الغابات ، أو عدوان عسكري على مدينة أو دولة ، فالمتابعة وملاحقة التطورات والتفاصيل تثري في عملية التركيز .
    هـ . احتفظ بدفتر مذكرات صغير (أجندة) .. دوّن فيها ما تريد القيام به من نشاط ، أي قائمة بأعمال النهار ومسؤولياتك .. أو اكتب على ورقة أو قصاصة ما تنوي عمله قبل أن تخرج من البيت ، وراجعها باستمرار ، وأشِّر على ما تمّ إنجازه .
    و . قوّ حافظتك في حفظ القرآن والأحاديث الشريفة والحكم وأبيات الشعر الجميلة ، والنكات الظريفة ، والقصص المعبّرة ، فإنّ الذاكرة إذا قويت في جانب فإنّها يمكن أن تقوى في جانب آخر .
    ز . وجِّه اهتمامك بما يقوله محدّثك لا بما يلبسه أو بما تحمله من ذكريات الماضي عنه .. واحصر ما يقوله في نقاط .. ويمكنك أن تعمد إلى كتابة ملخص بما يقول حتى تتمكّن من الردّ على كل النقاط أو أهم ما ورد في حديثه .
    هذه وغيرها أساليب عملية التقطناها لك عن ممارسة وتجربة حياتية أثبتت جدواها .. جرِّبها فلعلّها تطرد عنك حالة الشرود الذهني وضعف التركيز .

  28. حقيقة ان الموضوع اكثر من رائع, و اعتقد شخصيا ان الموضوع بفيدني
    فجزاك الله خير الجزاء

  29. مقالة طيبة ولكنى بحق أبحث عن مرجع جيد للتركيز يمكننى قراءته والاعتماد عليه فى استخلاص منهج علمى لرفع مستوى التركيز لدىّ ..
    التمرين والنصائح بالمقال رائعة ولكنها ليست كافية بالنسبة لى، فإن أمكن توفير مصدر أكثر ثراءاً للمعلومات عن كيفية التركيز وتنميته .. أكون فى غاية الامتنان لو تم ذلك بإخبارى عن طريق الميل ..
    شكراً لك

  30. موضوع رائع وخطوات متقنه ومرتبه

    هو التركيز اهم شي بالحياه

    بس لازم تحصل عملية التشتت الفكري بقرابة 50 دقيقه بالضبط

    وبرضوا المفروض الواحد كل ساعه ياخذ له راحه ويجدد التركيز وتفكيره العقلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top